محمد ثناء الله المظهري
283
التفسير المظهرى
الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ والمستنكفون في ضمن قوله تعالى وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فبين اللّه جزاء الفريقين - . يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ يعنى المعجزات الدالة على نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم أو المعنى قد جاءكم حجة عليكم من ربكم وهو النبي صلى الله عليه وسلم وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 ) يعنى القران فإنه ينكشف به الحق كما ينكشف الأشياء بالنور . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ يعنى جنة وثوابا قدر له بإزاء إيمانه وعمله رحمة منه تعالى لا قضاء لحق وجب عليه خلافا للمعتزلة وَفَضْلٍ احسان زائد على ما وعد له في الرؤية ودرجات القرب وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ اى إلى صراط اللّه سبحانه الموصل إلى الذات البحت المتعالي عن الشؤون والاعتبارات صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 175 ) وهو الإسلام والطاعة وسلوك طريق الصوفية في الدنيا وطريق الجنة ومقام الرؤية والقرب في الآخرة وصراطا حال من المضاف المحذوف في اليه أو يقال تقديره يهديهم مقربين اليه أو مقربا إياهم اليه فهو حال من الفاعل أو المفعول وصراطا مفعول ثان أو يقال صراطا مستقيما بدل من اليه واللّه اعلم - اخرج ابن مردويه عن عمر انه سال النبي صلى اللّه عليه وسلم كيف يورث الكلالة فانزل اللّه تعالى . يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ومر معنى الكلالة في اوّل السورة وروى النسائي من طريق أبى الزبير عن جابر قال اشتكيت فدخل علىّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه أوصى لاخواتى بالثلث قال أحسن قلت بالشطر قال أحسن - ثم خرج ثم دخل علىّ فقال لا أراك تموت في وجعك هذا ان الله انزل وبين ما لأخواتك وهو الثلثان فكان جابر يقول نزلت هذه الآية فىّ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني هذه قصّة أخرى لجابر غير التي تقدمت في اوّل السورة - فائدة : - اجمع العلماء على أن هذه الآية في بيان ميراث الإخوة والأخوات لأب وأم كما ذكرنا في اوّل السورة عن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنه وقيس عليهم بالإجماع الاخوة والأخوات لأب